حقوق الورثة في ميزان الشرع و العقل للأستاذ إبراهيم محمد خيثر دار هومه
DA 300,00
Description
يحرص الإسلام على حماية مال الفرد كحرصه على حماية الأنفس، لأن مال الفرد هو عماد حياته وكل ما يدخل من مقومات في هذه الحياة، ندرك هذا الحرص في تحريمه لجميع أشكال الاعتداء على الملك، وفي العقوبات الصارمة المترتبة على كل تلك الأشكال.
كما يحرص الإسلام على احترام حق المالك في دوام ملكيته وحرية تصرفه فيها أثناء حياته في إطار القيم الخلقية، كي لا تكون الملكية وسيلة للإضرار بالآخرين ومطية للسيطرة والنفوذ وطغيان رأس المال.
ويعد نظام الإرث في الإسلام أحد العوامل التي تحول دون ذلك الطغيان، فهو ذو بعد اجتماعي هام يتجلى في توزيع الثروات بين الناس توزيعاً لا يبقي على تضخمها وتناميها في أيد قليلة، وذلك عندما تقسم التركة على عدد قد يكون كبيراً بين أقرباء المتوفى، فتتسع بذلك دائرة الانتفاع بها، وعندئذ تتقارب طبقات الناس بعضها من بعض.
ومعنى هذا أن هذا النظام يؤول بكل ثروة كبيرة يتفق جمعها في أيدي بعض الناس إلى أن تتوزع بعد الوفاة على عدد من الأنفس، وتستحيل إلى ملكيات صغيرة، وهذا أمثل إجراء لتقليل فوارق الثروة بين الناس وتحقيق التوازن الاقتصادي.







Avis
Il n’y a pas encore d’avis.